تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

233

تبيان الصلاة

فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه ) وفي رواية من روايات زرارة قال عليه السّلام ( إلّا أن يكون قدامها ولو بصدره ) وفي رواية من روايات جميل قال ( إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس ) وظاهر هذه التعبيرات وإن كان مختلفا حيث إنّ رواية عمار قابلة للاحتمالين : الاحتمال الأول : أن يكون المراد من تأخر المرأة وإن كان هذا المقدار بمقدار تصيب ثوب الرجل ، هو كون هذا المقدار معتبرا في جميع حالات صلاتهما حال القيام وحال الركوع وحال السجود ، ولازم ذلك تأخرها عنه في جميع الحالات بهذا المقدار . الاحتمال الثاني : أن يكون المراد كفاية هذا المقدار من التأخر في خصوص موقفهما ، بمعنى أن يكون موقفها مؤخرا عنه بهذا المقدار اليسير عن موقفه ، وبعبارة أخرى كان هذا المقدار من التأخر معتبرا في خصوص حال القيام ، ولازم ذلك هو عدم اعتبار تأخرها بهذا المقدار حال الركوع والسجود ، فلو وقفت بحيث تكون محاذيا للرجل ببعض بدنها حال الركوع والسجود لا تضر بصلاتها ، لأنّها متأخرة عنه في حال القيام بهذا المقدار ، فعلى الاحتمال الثاني يرتفع المنع بمقدار من تقدم الرجل على المرأة أقل من المقدار المعتبر على الاحتمال الأوّل . وأمّا رواية زرارة فلا يبعدان يكون المراد بقوله عليه السّلام ( إلا أن يكون قدامها ولو بصدره ) يعنى يكون الرجل مقدما على المرأة بمقدار صدره ، وأمّا رواية جميل فقوله عليه السّلام فيها ( إذا كان سجودها مع ركوعه ) لا يبعد أن يكون المراد هو كون مسجدها محاذيا بموضع ركوع الرجل . ولكن مع ذلك يمكن أن يقال : بأنّ مفاد كل من هذه الروايات المتعرضة لهذه